الشيخ باقر شريف القرشي
188
حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف )
ليس يصفو لزاهد طلب الزهد إذا كان مثقلا بالعيال ( 1 ) وتحدث الامام بهذه الأبيات عن ظاهرة خاصة من ظواهر الحياة وهي أن الانسان كلما اتسع نطاقه المادي ازدادت آلامه وهمومه ، وازداد جهدا وعناءا في تصريف شؤون أمواله ، وزيادة أرباحه ، كما تحدث الامام عمن يرغب في الزهد في الحياة فإنه لا يجد سبيلا إلى ذلك ما دام مثقلا بالعيال فان شغله بذلك يمنعه عن الزهد في الدنيا . 6 - روى الأربلي أن الإمام قال هذه الأبيات في ذم البغي : ذهب الذين أحبهم * وبقيت فيمن لا أحبه في من أراه يسبني * ظهر المغيب ولا أسبه يبغي فسادي ما استطاع * وأمره مما أربه ( 2 ) حنقا يدب لي الضراء * وذاك مما لا أدبه ويرى ذباب الشر من * حولي يطن ولا يذبه وإذا خبا ( 3 ) وغر الصدور * فلا يزال به يشبه أفلا يعيج بعقله ( 4 ) * أفلا يثوب إليه لبه ( 5 ) أفلا يرى من فعله * ما قد يسور إليه غبه ( 6 ) حسبي بربي كافيا * ما أختشي والبغي حسبه
--> ( 1 ) تاريخ ابن عساكر 4 / 324 ( 2 ) أربه : أصلحه . ( 3 ) خبا : سكن . ( 4 ) يعيج : ينتفع . ( 5 ) اللب : العقل . ( 6 ) يسور : يرجع .